الثلاثاء، 1 يونيو 2010

شريان الحياة !




حينما كان التاريخ يُشير إلى التاسع والعشرين من شهر مايو للعام 2010 م .. كانت الانطلاقة لأسطول شريان الحياة .. أسطول الحرية .. أسطول العزة والفخار .. من إقليم المياه القبرصية .. إلى حيث ضفاف غزة المُحتلة .. عزمًا على كسر الحصار المرير الذي قد بلغ عامه الثالث على التوالي .. !!

تركيا ، بريطانيا ، إيرلندا ، اليونان ، الجزائر ، والبلد المعطاء كويتنا العزيزة .. من هذه الدول .. خرج الأناس الذين لا زالوا يعرفون للإنسانية معنى .. خرجوا عُزّلاً لا يحملون معهم سوى المؤونة والإغاثة للشعب المُحاصر من قِبَل الكيان الصهيوني الغاشم !

تخيل .. أن تكون مُحاصرًا لمدة ثلاث سنوات .. لا يصلك الطعام ، ولا المؤونة ، ولا الأدوية .. وفوق كل هذا وذاك .. تنام على خوف .. وتستيقظ على دويّ المدافع .. !

بل ليس هذا فحسب .. وإنما تنام في منزلك ولا تدري إن استيقظت صباحًا .. ستستيقظ لتجد نفسك كما تركتها البارحة على الفراش ..أم أنك ستستيقظ ومنزلك قد تهاوى على رأسك .. !!

ياا الله .. أي رُعبٍ تعيشينه يا غزة ="" ؟!!

.
.
ليتكم يا بني صهيون قد اكتفيتم بهذا وحسب .. !


ولكن الطامة الكبرى هي حينما انطلقت تلك السفن بسلامها لا تريد سوى الإغاثة والمعونة .. أبيتم إلا أن تهاجموها بشراستكم الجبانة ..!

نعم .. شرسون .. ولكن جبناء .. حقًا جبناء .. إذ تهاجمون أناسًا عُزّل .. !!!

يا لَهوانكم بني صهيون .. يا لَلهوان .. أيّ ذلّ يحتويكم .. وأي خزي وعار يعتريكم ؟!!

---

أبناؤنا المعتقلون .. لله دركم من أبطال .. هنيئًا لكم هذا الشرف .. عودوا لنا سالمين .!

وإن لم تعودوا ـ لا سمح الله ـ فيكفينا فخرًا أنكم من أهل الكويت .. ولا عجب فيما فعلتم .. يكفيكم المعدن الأصيل الذي جُبل على الخير والعطاء .. حقًا هنيئًا لكم .. حفظكم الله :")


غزة الأبطال .. ستعودين حتمًا .. وإن طال جَوْرُ اللئام .. فلا بُدّ من النصر وإن طال بنا الزمان ..!

.

.

يا قدسُ معذرةً لما .. يجري فقد هُتِكَ الحمى


جرحُ الكرامةِ غائرٌ .. أدري وكم نزَفَ الدما(*)




="




(*) الأبيات مُقتبسة

الثلاثاء، 25 مايو 2010

صداقات أنارت لي الطريق (3)


أخفضوا رؤوسكم .. احذروا الأشياء المتناثرة .. تحاشوا الصخور المتطايرة هنا وهناك ..!
بعضكم يستغرب .. ما الأمر ؟!
أهو انفجارٌ قد حصل ؟!
نعم .. هو كذلك =)
ألم أخبركم في المرة السابقة أنني سأفجّر لكم قنبلة من العيار الثقيل .. ؟!
إنها قنبلة .. ولكنها ليست كالتي في الحروب .. إنما هي أرق من ذلك بكثير !
إنها إحدى صداقاتي التي بدأت بالحديث عنها سابقًا .. لكنها حقًا قنبلة ;)

---

[ eng.SaRoNa ]


توأم الروح .. والفِكر والطموح :")
حقيقة .. احترتُ كثيرًا كثيرًا فيما يمكنني أن أكتبه في حقها ههنا .. !
ولعلكم لاحظتم انقطاعي الطويل عن إكمال سلسلة صداقاتي التي بدأتُ بتدوينها هنا .. !
حقـًا كنت أفكر .. فلم يكن الكلام الذي في جعبتي كافيًا للحديث عن خصلةٍ واحدةٍ من خصالها !
ولكن .. بعد فترة التوقف الطويلة تلك .. وبعد العقم الكتابيّ الشنيع .. عزمتُ أن أكتب .. أي شيء .. وعليها هي أن تعذرني .. فهي تعلم تمامًا بحالة العقم هذه =)
.,.,.,.
كانت البداية سريعة .. متلاحقة .. بأحداث درامية عجيبة !
لم يكن أيّ منها على البال والحسبان .. بل لم يكن يخطر ببالي أنني في يومٍ من الأيام سأصادق واحدة هي تصغرني بالعمر .. إذ جرت العادة أن صويحباتي دائمًا ما يماثلونني في السن .. أو يكبرونني بسنوات !
ولكن شيئًا في هذه الفتاة كان مختلفًا .. ! دائمًا ما أقول لها أن صداقتنا لم تأتِ عبثًا أو من فراغ ..إنما جاءت بتدبير دقيقٍ جدًا من لدن حكيمٍ خبير !

هو أراد لها أن تتآلف .. فلم يكن منها إلا أن تسامت ـ تلك الأرواح المتحابة ـ وتسامت حتى ترفعتْ عن كل دَنيّ دنيويّ .. فلما وصلت السماءَ وارتضتها مطرحًا لها .. تعانقت وائتلفت .. وتحابت وانسجمت .. بصورةٍ تفوق الخيال وصفًا وتصويرًا :") !
معلومٌ أننا نعيش في الدنيا حياةً واحدة .. في عالَمٍ واحد !
ولكنني من وراء بريق عينيها .. أستشفّ حياةً أخرى .. وعالَمًا آخر غير الذي يراه البشر !
صامتة .. ولكنّ صمتـَها كلام !
بل هو أحاديث وقصص وحكايات تـُروى بلهجة صمتها الفريدة .. :)
أحيانًا أعاتبها قائلة : إنتي كله ساكتة كله ساكتة .. قرقي أحب هذرتج p;
ولكنني في حقيقة الأمر .. أحب هذا الصمت فيها كثيرًا !! .. يكفيه أنه يُميزها عن غيرها .. وإلا .. فما المختلف إن كان جميعُ الناس .. مُتحدثون ثرثارون !؟
أجمل ما في الموضوع .. أني أرتاح كثيرًا كثيرًا في الحديث معها !
بل حتى مجرد "الجلوس" معها يُريحني .. النظرُ في مُحيّاها المشرق يُريحني .. ابتسامتها النضرة تـُريحني .. ضحكتها الحيوية تريحني بل وتبعث فيّ الأمل الكثير .. :")
أرجع من المدرسة .. وأتذكر يومنا الجميل .. وما إن يحين المساء حتى أجدني قد فتحتُ الحاسب الشخصي .. لأجدها هناك .. فنمضي في حديثٍ طويل وجميل .. ما أروعنا حينما "نفصل" ونحن نتحادث في تسمّر على الجهاز .. يمّر أي شخصٍ في المنزل .. ليراني في حالة الضحك تلك .. فيقول باستغراب : وايد يضحك يعني ؟!
فأقول : أففففف .. حدددده يضحّك pP;
في الصيف الماضي .. انشغلتُ في أحد النوادي الصيفية .. كنت أقضي معظم اليوم هناك .. وما إن أرجع إلى المنزل .. حتى أجد نفسي قد أمسكتُ بالهاتف .. لأتصل بها وأحادثها .. بل وأحيانـًا أتصل بها حالَما أركب السيارة .. حقًا أكون قد اشتقتُ لسماع صوتها والحديث معها .. !
وأحيانًا أخرى .. كنت أتصل بها صباحًا حالَما أصل .. لا أدري .. لربما كنتُ أستبشرُ بسماع صوتها النديّ صباحًا .. فتتفتح نفسي وتـُقبل على يومها بنشاطٍ وهمة ;) كم كنتُ ألومُ نفسي حينما كنتُ أتصل بها في ذلك الوقت الباكر .. لِتفاجئني بصوتها النائم .. أشعر بتأنيب الضمير لأني أيقظتها =/
أروع وأجمل ما في الأمر .. طموحُنا المشترك =>

[ اعصفي بعد السكون ] .. ستظل تحكي قصتنا مدى الأزمان :")
وحُبّنا المشترك للعربية .. ونثر الحروف الفصيحة على بَياض الأوراق ..
جميعها قواسم مشتركة تجمعنا .. فتميزنا =")

الإذاعةُ تحكي إشراقةَ صباحٍ برفقةِ مُحياها المُشرق .. تدخلُ متأخرة .. لتراني جالسةً / نائمة ..لا أزال في صراعٍ عتيدٍ مع النوم .. فتقول بإحباط :

نايمة ؟!!

أما جنوننا المشترك .. فهو حينما أمرّ على فصلها أثناء الحصة .. وتمرّ هي على فصلي أثناء الحصة .. أنظر إليها وأضحك .. وتنظر إليّ وتضحك .. بنظراتٍ من عينيها تشير لي بأن أبتعد .. فالمعلمة أوشكتْ أن تلاحظ نظراتها لي خارج الفصل .. !
وبتحريكٍ لشفتيّ بصمت .. أخبرها بأن ترحل .. فمعلمتي أوشكتْ أن تراني هي الأخرى ><
تقول لي بظرافة : مابي مابي p; وتستمر في الوقوف !

حقيقةً .. لها من الأفضال عليّ الشيء الكثير .. احتضنتني بوجودها بجانبي حينما كدتُ أفقدُ الأمل .. !
واحتوتني بحُبها الصادق حينما كنت أفتقد الصديقة التي تشاطرني الفِكر في بيئتي المدرسية !!
نعم .. لا أنكر أني ـ وبطبيعتي الاجتماعية ـ أمتلك مجموعة كبيرة من الصويحبات داخل أسوار المدرسة .. إنما حين يأتي الحديث عن تلك التي تشابهني فِكرًا .. وطبيعةً .. ومبادئ .. وطموحًا .. و"بيئة" ..و[كـُلاً] .. جُملةً وتفصيلاً .. فإني ـ جزمًا ـ لا أجد سواها !!
لم يعد أحدٌ من المقربين مني لا يعرفها .. فأنا كثيرةُ الثرثرة عنها في مكانٍ وزمان .. !

يا إلهي .. نسيتُ شيئـًا هامًا @@ !!!

كيف سقط مني أن أخبركم بأن صديقتي الصدوقة سارة تشابهني إلى حدٍ كــبـــــــــيـــــــر !!!؟

كلانا مللنا سماعَ تلك الجملة التي يرددها جميعُ من في المدرسة :

أختج ؟! أكيد تصير لج ؟! تشبهون بعض واااايد .. حلفي مو أختج .. أمبي نسخة نسخة !!! وهلمّ جرًا على هكذا منوال =/
ولعل شبهنا المُحيّر هو أكثر ما جعلني أتعلق بصداقتنا وأعد لها منزلتها العظيمة .. إذ إنني ـ ولا أخفيكم حقيقة ـ أراها ليست من النوع العادي .. إطلاااااقـًا !

يومًا من الأيام .. سيُعلن تخرجي رحيلي .. سأنهي دراستي في تلك المدرسة بإذن الله تعالى .. وأدخل في حياةٍ دراسية جديدة .. وستبقى هي هناك .. تعيش عبق ذكرياتنا عقلاً وقلبًا ومكانًا .. في حين أني سأعيشها عقلاً وقلبًا فقط .. فالمكان لن يكون هو المكان .. المقاعد لن تكون هي المقاعد .. الساحة لن تكون هي الساحة .. والإذاعة لن تكون هي الإذاعة .. وجدراننا العزيزة لن تكون هي الجدران !!
سأترك ذلك المكان الذي أحببت .. رُغمًا عني .. إرضاءً لطموحي .. وإكمالاً لمسيرة الحياة !
سأتركه ولكن .. على أمل اللقاء في ذلك المكان الذي رسمنا له سويًا .. وخططنا لأجله سويًا .. وحلمنا به سويًا سويًا :")

إننا حينها وإن تفارقنا أجسادًا .. فستظل أرواحنا ـ بإذن الله ـ لله في وصالٍ واتصال =)
وبإذن الذي جمعنا على حبه وطاعته .. ستدوم تلك الصداقة أبدَ الآبدين .. مادامت في الله قامتْ .. وبحُبه ازدانت واستقامت ..!
---
صديقتي .. حينما أقول [ إنتي غييييييير ] .. فأنا أعنيها تمامًا :")
كيف لا وقد غدوتِ (عديلةَ الروح ) .. ؟! وتوأم الفكر والطموح ^^

---
صديقتي .. إننا وإن يحلّ بنا الفراق ويحين .. فستظل [ حمامةُ حُبنا ] تحكي حديث السنين .. !
وإنك كلما ستفتحين نافذتك في كل الصباح .. وترينها .. ستنظرين إليها بشغف .. منتظرة منها ورقة وهمية قد صنعها خيالُنا .. قد كـُتِبَ على ظهرها .. [ سنسعى ونـُكمل المشوار .. حتى نلتقي على منابرَ من نور .. أحبكِ في الله ] .. !
وسيظل ذلك القبطان الذي نعرفه أنا وأنتِ .. راويًا لقصتنا مدى الأزمان .. وفي كل رحلةٍ له في عرض البحار .. سيُنادي باسم صداقتنا .. ويُعلِمَها جميعَ أهل البحار على مختلف أعماقها .. سيعرف الجميع من هنّ [ أنا وأنتِ ] ..
وفي ذلك العُمق السحيق .. صدَفة محارٍ مُغلقة .. سيفتحها من يفتحها .. ليجد في جوفها لؤلؤة .. قد كُتِب عليها ..

[ أحلى فريجات ] =")
صداقتنا بالضبط .. هي تلك الروح الواحدة .. التي سُكِبَتْ في جسدَيْن مُختلفيْن !
سارتي ..
دُمتِ لي حُبًا يجري في دمّ الوريد ;**
---
تفاصيل كثيرة .. آثرتُ بقاءها خلف الكواليس ..حيث ذاكرتي تخزن تلك الأحداث .. وتحكم الإغلاق عليها ..
لأنها تخصنا وحدنا أولاً .. ولأن صداقتنا وأخوّتنا أكبر من بكثير من أن تـُحصَر في تدوينة ثانيًا ..
ولأن البيان قد عجز .. واللسان قد انعقد .. والقريحةُ قد أصابها العقم .. ثالثـًا وأخيرًا !!
---
مسكُ الختام .. ربما في التدوينة القادمة ..
ربما أنشرها .. وربما لا !


دُمتم بخير وعافية =)

الخميس، 13 مايو 2010

هُـنا وهُـناك .. !

فتحتُ صفحة "رسالة جديدة" ورحتُ أفكر مليًا فيما أريد أن أكتب !
أفكار كثيرة تتداخل في مخيلتي ، لا أعرف فيمَ أبدأ ، وبمَ أنتهي ، فقط أريد أن أفرغ وأنـَفـّس ، فالقلب إن أثقله الكلام يضيق ، فيحتاج إلى أن يُزيحَ ثقلاً ، حتى يكون هناك مكانٌ لأن يمتلأ من جديد !
بالضبط هو كالوعاء :")
---
مع تقارب الوقت وتناقص الزمن ، تزداد سرعة الضربات في القلب ، وتبدأ مشاعر الشوق تهيج وتلتهب يُشعلها الترقب والانتظار !
الآن بدأت مرحلةُ الجنون !
بين الفينة والأخرى وأنا جالسة أو راقدة أو منشغلة بأي شيء كان .. أجدني فجأة ممسكة بهاتفي المحمول .. لأفتح صفحة الروزنامة .. وأعدّ الأيام التي تبقتْ على الرحيل .. فإذا بلهيبي يزداد لهيبًا على لهيبه .. وإذ باللهفة تتزايد .. لأصرخ بداخلي :
متى التخرج وفرقاااااااج ؟!!!!
في ممرنا العزيز .. ممر "الثاني عشر علمي" .. يجدنا السائلُ هناك .. بنات دفعتي العزيزة :")
حين أمشي بين حنايا ذلك الممر ، ذهابًا أو إيابًا .. أرى الوجوه متشابهة .. والقواسم فيها مشتركة !
إذ جميعها مُرهَق .. تعِب .. أعياه الإجهاد وأضناه الأرق والسهر ، بل أتعبته تلك الحصص المتوالية ، والامتحانات المتتالية !
وما زاده تعبًا وإرهاقـًا هو اختلاط تلك المشاعر بمشاعر اللهفة والترقب الذي يكاد يُقطّع الأعصاب !
ألتقي بها في منتصف الممر فتقبل عليّ وتحتضنني بشدة ..
- وااااااي "نبض" تعبنااا ، ملينااا ، خلاص ماني قادرة أستحمل =/
أُغالِبُ دمعةً كانت تُصارعني لتذرف ، آخـُذ شهيقًا عميقًا لأطلقها زفرةً حارّة تحمل من المعاني الكثير :
- لا بأس .. صبرًا .. فلم يبق إلا القليل =")
- نبض ،، راح أفقدج :" !
- سنلتقي حتمًا =")
خريجات دفعة 2007 .. ستحكي الأيام قصتنا ، وتروي الأحداث ما به قد مررنا .. طوال إثـنـتي عشرة سنة .. وبالأخص .. طوال ثلاث سنين في ربوع ثانويتنا العزيزة .. تقاسمنا الفرح كما كنا بالضبط قد تقاسمنا الحزن !
كثيرًا ما تقاسمنا الدموع .. على اختلاف أسبابها .. لكنها بالتأكيد كانت تحكي ما بذلك القلب الذي امتلأ بالكثير الكثير !
خريجات 2007 .. لكنّ حُبي و ودّي الخالص ;**
---
عند سماعي لرنينه ..أُطـْبِقُ دَفـّـتـَيْ كتابي على بعضيهما .. وأغلق ذلك الدفتر الذي امتلأ بالمسائل والأرقام .. أدعُ ذاك الدرج مبعثرًا بالأغراض التي عليه دون أن ألمّها .. يمتلأ الفصلُ بالصخب .. والمعلمة تحاول جاهدةً أن ترفع صوتها حتى يسمعها الجميع :
- ما تتأخروووش .. أنا عليكو بعد الفرصة .. واخداكو من حصة الانجليزي عايزين نخلص !
لا أحدًا يُبدي اهتمامًا بما قيل .. الجميع يترك أغراضه وينصرف .. بحثـًا عن المتنفس !!
أجرّ خُطاي نحو تلك الساحة على جانب المدرسة .. حيث يقبع المسجد هناك !
أحب هذه الفرصة .. هي فرصة الجرعة الإيمانية .. وإعادة شحن الطاقة من جديد :")
أفرغ من أداء الصلاة فأستند إلى الحائط رافعةً برأسي إلى الأعلى .. أفكر مليًا .. كأني أعيد ترتيب أفكاري وأرجع كل شيء إلى مكانه ، بعد أن بعثرته أرقام المسائل والحسابات !
ورقة أخرجها من حقيبتي .. أدوّنُ عليها بعض الأشياء .. وفجأة .. أخربش عليها بعشوائية .. ولا أجدني إلا ممزقة إياها إلى قطع صغيرة .. وأدُسّها في الحقيبة .. ثم .. سلة المهملات !!
أنظر إلى ساعة يدي .. لقد ابتدأت الحصة .. أنهض بروحٍ مُلئت بالحياة من جديد .. فأجدني أجرّ الخـُطا نحو الفصل وأنا أدندن >>
" غريبة مرت الأيام .. سريعة كنّها أحلام .. وصلنا لآخر المشوار ... "
ثم لا أستطيع أن أكمل ما تبقى .. إلى أن يحين تاريخ 29 / 6 / 2010 =>
---
حين أدخل الإذاعة صباحًا .. ألقي بحقيبتي على الأرض أولاً .. ثم ألقي بنفسي على الكرسيّ ثانيًا .. أكادُ أكملُ نومي بالإذاعة >< تدخل الحبيبة بحقيبتها الوردية على ظهرها ، ملقية بذاك الرداء الوردي الظريف على ذراعيها .. وبابتسامتها الظريفة المُشاكسة ، تـُطلّ بوجهي :
- نااايمة .. ولاا ناااايمة ؟؟ نااااايمة p;
- اففففففف سكتي !
كم أحبها =")
---
حين تـُمنحُ خلال شهرين .. الفرصةَ مرتين .. لتفجر طاقاتك وتساهم بإبداعك وموهبتك في عمل شيءٍ ما مفيد .. فذاك فعلاً أمرٌ عظيم .. وجميل :)
شكرًا لمن يسعون لخدمة الغير .. دون مقابل !
;**
---
ينبغي للمرء إذا أحبّ أن يُحبّ باعتدال .. حتى لا يندم أو يتألم إذا ما أصابه ما لا يرضيه ولا يرضي حُبه !
تقول لي : اجعلي حُب أهلك وإخوتك وصحبكِ ومن تُحبين من الناس .. اجعلي حُبهم في يدك .. أما القلب .. فدعيه لله !
حتى لا يكون المُصابُ جَـلَلاً إذا ما فقدتِ أيًا منهم ـ لا سمح الله ـ لأي ظرفٍ كان !
ويقول المصطفى العدنان :
"أحبب حبيبك هونـًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما ، وأبغض بغيضكَ هونـًا ما ، عسى أن يكون حبيبكَ يومًا ما "
هكذا علّمنا خيرُ البريّة .. صلواتُ ربي وسلامُه عليه =")
---
على الرغم من الضيق الشديد الذي تشعر به إذا ما أصبتَ بضغطٍ في الوقت شديد .. وتزاحم مُميت في جدول أعمالك .. فتشعر أنه لا وقت لعمل أي شيء إضافي !!
على الرغم من كل ذلك .. إلا أن لذاك الشعور لذة إلى جانب كل ضيقٍ ينتابك !
وتلك اللذة تكتمل حين ترى الإنجازَ قد تجسد أمامكَ على أرض الواقع .. حينها تحس فعلاً أنّ تعبك لم يذهب هباءً منثورًا ..
اللهمّ بلّغنا مُرادَنا .. وبارك الجُهدَ والسعي =")
---
مقولة قرأتـُها في كتاب "استمتع بحياتك" .. أعجبتني جدًا جدًا ..!
تقول :
[ من عاش لغيره فسيعيشُ مُتعبًا .. لكنه سيحيى كبيرًا .. ويموتُ كبيرًا ]
كتبتُها على ورقةٍ صغيرة ملوّنة .. ووضعتُها بجانب رأسي حيثُ أنام .. حتى أتذكرها كلما نسيت .. فأستشعر =")
.
.
عذرًا على "القرقة" المطوّلة .. اشتقتُ إليكم =$
والتمسوا لي العُذر على هجرتي للردود على مدوناتكم .. أطل عليها بشكل متقطع .. ولكني لا أستطيع الرد !
فللدراسة أحكام كما تعلمون =/
وكورس تخرج بعد .. يااا سلاااام D;
أنتم صباحًا ^^

الأربعاء، 14 أبريل 2010

وأضاء نورُ الثريا =")

مضى أسبوعٌ بأكمله .. وانصرمتْ الأيام متوالية مسرعة .. لتعلِنَ أنّ ما كان في تلك الأيام الجميلة .. أصبح محضًا من الماضي ..
وأن وقائع تلك الأيام .. غدت مجرّد ذكريات .. مضت بكل حلاوتها .. تاركةً وراءها عبيرَها الجميل .. نعيش على عبقه .. ونستذكر :")
قبل قدوم تلك الأيام الثلاث .. كان شهرًا من الترقب والانتظار .. بصبر كاد أن يفرغ .. ليس تعجلاً .. وإنما شوقًا ولهفةً لمُعانقة الروعةِ التي ستحويها هذه الأيام وتحتضنا بين حناياها .. !
في اليوم الأول من شهر إبريل الجاري .. كنا جميعًا على موعدٍ مع كشف الستار عن المؤتمر القرآنيّ الأول .. الذي أقامه مركز "لآلئ" التابع لمبرة المتميزين بعنوان [ كما الثريا ] نحو علاقة قرآنية متميزة .. كنتُ قد أعددتُ نفسي مُسبقًا أن أفرّغ نفسي تمامًا في هذه الأيام الثلاثة لهذا المؤتمر الضخم الذي جرى الإعداد له على قدم وساق .. من قبَل طاقم عملٍ شبابيّ أنثويّ بحت .. طاقاتٌ وجهودٌ جبارةٌ انصهرتْ لتصبّ صميمَ إبداعها ورونقَ تميزها في قالَبٍ من الإبداع جميل .. تجلى وظهر حين لحظة الافتتاح .. مرورًا بالمحاضرات والورش والمعارض والندوات .. وانتهاءً بالختام .. كل شيءٍ فيه كان جميلاً .. !
[ كما الثريا ] أيقضَ الأرواحَ من ضمورها .. وسقاها جُرعةً إيمانيّةً جميلة .. بعد أن كانت قد أثقلتها الالتزامات والدراسة والواجبات وروتينيات الحياة المملة .. =/
[ كما الثريا ] أضاءَ في القلب نورًا كما نجم الثريا حينَ يُضيء ليلاً فيبدد حلكة الظلام الدامس الذي يعمّ المكان !
والأجملُ أن [ كما الثريا ] جعل من قصير الوقت زمنًا طويلاً أردنا له ألا ينتهى !
حين ركبتُ السيارة بعد انقضاء اليوم الأخير من المؤتمر .. أخبرهن :
أشعرُ أنّ عطلة نهاية الأسبوع هذه قد طالت كثيرًا .. كأنني لم أذهب إلى المدرسة منذ زمن p;
فتشاطرني الرأيَ قائلة :
صحيح .. وكأني منذ زمن لم أذهب إلى عملي .. شعرتُ أنها عطلةُ منتصف العام p;
أخبرها في اليوم الذي يليه بأنه : حرااام الواحد عقب هالمؤتمر يداوم ويروح المدرسة .. تعذيب =/
تضحك وتقول : بالعكس .. كنتُ نشيطةً أثناء العمل هذا اليوم .. الحمدلله :)
---
كنا نقدم إلى مكان المؤتمر باكرًا .. حتى تُقسم الأدوار وتأخذ كل واحدة مكانها .. قبل قدوم الضيوف .. نجومُنا الذين كانوا سرًا من أسرار نجاح هذا المؤتمر =>
نؤدي صلاة العصر .. ثم نجلس في حلقة صغيرة على الأرض .. خاطرةٌ صغيرةٌ تـُلقيها .. حتى ترفع المعنويات .. وتزيد الإيمانيات .. ونُعيد في أذهاننا الهدف الحقيقي الذي دفعنا إلى المجيء هنا .. !
نزدادُ بعد ذلك حماسًا .. وإصرارًا .. ;)
ينهض الجميع .. وتتجه كل واحدةٍ إلى مكانها.. كل شيء جاهز .. ولم يتبق سوى انتظار نجومِنا.. حضورنا .. وضيوفنا =)
تمر جميعُ البرامج والمحاضرات كأجمل ما يكون .. لا أقولها مجاملةً لمؤتمرنا .. ولكنها الحقيقة .. وليست بالمُستَغربة .. فلآلئ ليس له سوى أن يتميز .. بل يُبدع في التميز ;) أفخرُ بكَ يا لآلئ =)
مفاجأة المؤتمر .. والتي كان الجميع يترقبها بشغف وفضول .. كانت عبارة عن فلم عن حافظ القرآن .. بعنوان [ نجمٌ على الأرض ] .. !
أحداثه كثيرة لا وقت لسردها هنا .. ولكن .. من الأمور المُضحكة التي حدثت قبل كشف الستار عن المفاجأة .. توقعات الجمهور لماهية هذه المفاجأة .. البعض توقع إحضار شخصيات لامعة تميزت بالقرآن وميزها تعلقها بالقرآن .. قالوا ستُحضرون العفاسي .. !
أخرى تقول : الشعار يشد الانتباه !! وكأنكم ستحضرون شيئًا ما أشبه بالنجم .. سيوضع على أرض المكان !
قالوا وقالوا.. وفي النهاية .. كان [ نجمٌ على الأرض ] .. يقص حكاية حافظ القرآن .. كما نراه على أرض الواقع .. حقيقة .. كان مؤثرًا جدًا .. البعضُ اغرورقت عيناهُ بالدموع بعد انقضاء الفلم .. سُعِدْتُ :) إذ دلّ ذلك على نجاحه في إيصال الرسالة المنشودة من ورائه =)
أثناء العرض .. تهمس في أذني : أخشى أن يمل الناس ولا يبقى في النهاية أحدٌ سوانا !
أضحك .. لأخبرها : كلا .. هنالك حضورٌ كثيرٌ لا يزال يتابع :)
كنتُ متفائلة .. والحمدُ لله .. بعد انقضائه رأيتُ الاستحسان بل سمعتُ الثناء على هذا المجهود .. تُخبرني إحداهن : خطيييير p;
جميلٌ جدًا .. أنه وبعد انقضاء المؤتمر .. تصلني رسائل على هاتفي ..أو كلماتٌ مُباشرة ممن شرفونا بحضورهم .. تخبرني فيها أن المؤتمر كان جميلاً حقًا .. وأن الأجواءَ هنا كانت رائعة .. والأجملُ أنّ هذا الثناء قد تُرجمَ إلى دعوات صادقة .. لمن كُنّ وراء هذا المؤتمر الناجح =)
---
لا زالت الأحداثُ تتشعبُ في ذاكرتي وتتفرع .. حتى ظننتُ أني لن أنتهي من الكتابة إن عزمتُ على سردها كلها هنا .. !
صعبٌ على الجمال الفذ أن يُحصَرَ في تدوينة !!
وبعض الأحداث قلبيٌّ .. عدم سردها هنا لا يعني نسيانها .. وإنما مُستَقرُّها في القلب .. محفوظة هناك راسخة .. ستحكي الذكرياتُ قصتها على مدى الأزمان .. ستحكي المشاعرُ قصة [ كما الثريا ] وعظيمَ أثره الذي تركه في نفسي .. =")
صحيح .. بعضٌ مما قيل في محاضرات كما الثريا .. جعلني أضع بعضًا من النقاط على الحروف .. !
أدركتُ بأن أشياءً يستلزمها أن تُصحح .. وأشياء يلزمها إعادة توجيه .. !
ترتيبٌ للأولويات .. وتصحيحٌ للمسارات .. حان وقتُ التغيير .. حااااان =) !
ختامًا ..

~ .. ( جنودُ كما الثريا المجهولون ) .. ~
" من صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لفاعله : جزاكَ اللهُ خيرًا ، فقد أبلغ في الثناء" .
فجزاكنّ الله خيرًا كثيرًا .. وجُعلتْ جهودكن في ميزان حسناتكن .. رافعةً من درجتكن في الدنيا والآخرة :)
دائمًا وأبدًا .. يفنى البيان .. ويعجز اللسان .. ولا يبقى سوى الدعاء يلم شملنا مدى الأزمان =")
دامَ عطاؤكم مضيئًا كما الثريا ;)
---
أترككم مع الشيء اليسير الذي استطعتُ التقاطه من الصور .. !



اليوم الأول .. وصلنا باكرًا للتنظيم .. صعدتُ إلى الأعلى .. وبعد أداء الصلاة .. كانت هذه اللقطات للقاعة وهي مُظلمة ;)


اليوم الأخير .. انتهى المؤتمر .. وانصرف الجميع .. وبقينا نحن .. التقطتُ هذه الصورة للقاعة وهي خالية عن بُعد .. انتهينا !
الحمدُ لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..

النوت الجميل .. وباج التنظيم .. وزهرة لطيفة من إحداهن قبل أن نهم بالانصراف ^^



لقطة من عمل إحدى اللؤلؤات .. في معرض "أنا أحبه"
اللقطة مِن يد صديقتي ^^

ذكرى جميلة .. =)

حتى اللاب توب !

كما الثريا .. وكأنكَ البارحة =") !

_ _ _

[[ جدد حياةَ القلب بالقرآن ِ ;)
شكرًا لآلئ **;
9 / 4 / 2010 م

السبت، 27 مارس 2010

[ كما الثريا ] =")




تتزين السماء بنجوم ساطعة .. وتتزين الأرض بقلوب خاشعة ..
أنارها القرآن .. كما الثريا
يدعوكم فريق مركز لآلئ التابع لمبرة المتميزين لخدمة القرآن الكريم والعلوم الشرعية
لمؤتمره الأول .. بعنوان ( كما الثريا .. نحو علاقة قرآنية متميزة )
وذلك في يوم 1 و 2 و 3 من إبريل ..

ضيوف المؤتمر :
د.أسامة الكندري
شيخ أبو بكر الشاطري
الشيخ جزاع الصويلح
د.إبراهيم الخليفي
د.موسى المزيدي
أ.فاطمة التمار
د.وائل العسق
د.جمال الدعيج

والعديد من الضيوف والمُحاضرين ممن لمعت أسماؤهم في سماء أهل التميز والقرآن
محاضرات ودورات وورش وفعاليات عديدة ومُثيرة ..
معرض مراكز القرآن + معرض "أنا أحـِـبُّه" ..
مفاجأة المؤتمر ..
[ نَجْمٌ على الأرض ] .. !!
والعديد من الفعاليات والتفاصيل تجدونها يوم 1 و 2 و 3 إبريل
في صالة جمعية العون المباشر ـ حولي ـ الدائري الثالث ـ مقابل القادسية
بقية التفاصيل تجدونها في الإعلان ..
طبعًا المؤتمر خاص بـ بنات حواء ;)


من صججججج لااااا يطووووفكم !!
شي فوق الخيااااال !!
3 أيام .. وكل يوم أحلى من الثاني .. يعني حتى مافي مجال تقولين بحضر اليوم الأول وأخلي الباجي .. المؤتمر من أوله لي آخره إبداااع يفوق الوصف !


كُن شريكًا في الأجر .. وشارك في النشر .. في مدونتك .. في صفحتك بالفيس بوك .. عبر البريد الإلكتروني ..
بأي وسيلة ..
(( الدال على الخير كفاعله )) ^^

وجزاكم اللهُ خيرًا =")

الاثنين، 8 مارس 2010

صداقات أنارَتْ ليَ الطريق (2)



"ll 7aNoN ll "

رغم أن البداية معكِ كانت غير متوقعة .. و رغم أننا تعرفنا على بعض من دون لقاء .. إلا أنني أحببتكِ .. و أحببتُ طعم صداقتكِ .. فكانت حقًا مميزة .. و سرعان ما وجدتُ نفسي تنبض بالحب لكِ =")
و بعد أن كانت علاقتنا تقتصر على المكالمات والرسائل الهاتفية .. و المحادثة عبر البريد الإلكتروني .. كان لزامًا على هذا الحبّ الصادق أن يلتقي .. و ما أجمل المكان و الزمان الذي التقينا فيه .. !
في ليلة من ليالي العشر الأواخر من رمضان .. و بالتحديد في مسجد "جابر العلي" في منطقة جنوب السرة .. تلاقت الأرواح المتحابة .. =")



بعد أن فرغتُ من أداء صلاة القيام .. بحثتُ عن اسمها في هاتفي ..


و .. " ألو .. حنـّون وينج ؟! "

"آنا كاني بالمسيد .. بعدي ما طلعت "

" وين قاعدة .. آنا جدام أول شي "

" آنا تقريبًا بالنص .. ... "


انتصبتُ واقفةً لتراني .. رحتُ أبحث عن فتاةٍ تـُمسكِ بيدها هاتفًا جوالاً و تتكلم .. أخيرًا وجدتها .. نعم .. إنها تـُناظرني .. أؤشر لها بيدي .. تبتسم .. فأتأكد أنها فعلاً هي =>
أغلق الهاتف و أتـّجه إليها .. أصافحها بحرارة ..



هي : " أمبي لا ما توقعتج جذي .. انتي مو فلانة اللي فـ بالي ;p تخيلتج غير "


" أمبي حتى انا .. كنت راسمتج بمخي وحدة ثانية .. ;p "
تبادلنا أحاديثَ مُترامية .. ضحكنا و "سولفنا " .. كان لقاءً جميلاً .. و لأنه جميل .. كان حتمًا عليه أن ينقضي بسرعة =/


بالرغم من ذلك فقد كانت سعادتي غامرة .. رأيتكِ أخيرًا =>


لقاءٌ سريع .. و لكنه يعني ليَ الكثير : )
رأيتها في الأيام التي تلي ذلك اليوم .. تكفينا تلك الأجواء الجميلة في ذلك المسجد بعد الصلاة .. ترى كل مجموعة من الفتيات قد اجتمعن في بقعة .. و أخذن يتبادلن الأحاديث الجميلة .. بأجواء رمضانية فائقة الروعة >> اشتقتُ لتلك الأجواء كثيرًا ="(
---
و بعد أن انقضى ذاك اللقاء .. لا زلنا على اتصال ـ و لله الحمد ـ .. أشعر بالفخر لمعرفتها .. و أشعر بالسعادة الغامرة لوجود إنسانةٍ مثلها في حياتي .. نعم .. فإنسانة بأوصاف " حنـّون " يندر وجودها في هذا الزمان =/

حنان جميلة .. حينما ترغمك على فتح القلب .. و الفضفضة لها و لو بالقليل .. فذاك القليل يُريح حتمًا !
أذكر أني ذات مرة .. حزنت لأمر ما .. و قضيتُ أيامًا أفكر فيه .. و بطبعي لا أحب أن أشكو همومي لأحد .. و لكنّ القلبَ ضاق وما عاد يحتمل !
كلمتُ حنان يومها .. و أوصيتها بالدعاء لي .. و العجيبُ أنها أخبرتني بضيقها هي الأخرى .. و أنها أيضًا بحاجةٍ إلى الدعاء .. فقلتُ لها ممازحة :

" خلاص .. ادعيلي و أدعليج ;p "
" حبيبتي .. و الله كلما تطرين على بالي أدعيلج "
أنا : ابتسامة صامتة : )
في الليل .. تصلني رسالة على هاتفي .. أفتحها .. فإذا هي حنان : ها شلونج الحين ؟! إن شا الله أحسن ؟! وأردفت قولها هذا ببعض الكلمات :)
آآآآخ على تلك الرسائل .. كم هي رائعة .. و كم هو رائع أن تشعر بيد أحدهم تطبطب على كتفك .. و لو برسالة !!
في اليوم الذي يليه .. كنت في المخيم مع أهلي .. و تفكيري بذلك الأمر لا يزال مسيطرًا عليّ بشراسة .. !
فجأة .. رسالة منها .. لم تتعدى رسالتـُها الكلمتين .. أتتصورون ؟!
" مطر ينعش : ) " فقط هكذا .. لكنها ـ و دون أي مبالغة .. جاءت على القلب كرذاذ ذاك المطر الذي كان يهطل يومَها على أرض الكويت .. همستُ في قلبي : عجيبة حنون ="(
هكذا هي .. عظيمة .. لا تنفك ترسم البسمة على وجوه الآخرين .. و إن كانت هي نفسها تـُقاسي الألم و تتجرعه !
لذلك .. غدوتُ أرتاح حينما أفضفض لها .. يكفيني أن أقول لها .. " حنون .. ضايق صدري .. أبي دعائج " حتى تبادرني .. " أدري .. مو ناسيتج : ) "
حنان .. حينما أعجز عن الكلام .. يكفيني أن أقول بأنكِ بــلـسـم .. حقًا بلسمٌ لكل ألم يعتري القلب .. =")
فمجرد شعوري حال حزني بأن هنالك على الجانب الآخر .. فتاة ما انفكت تدعو لي و تدعو .. مجرد ذلك يشعرني بالراحة .. راحة عظيمة .. و رائعة كروعتكِ =)
على الرغم من أننا لم نرى بعضنا كثيرًا .. إلا أنني أجد الرابط الذي يجمع بيننا .. عظيمًا .. بل قويًّا جدًا لا يُمكن قطعه .. !
ألا إنه رابط الدعاء .. أجمل لقاء .. وأسمى وفاء .. يجمعنا على الدوام .. و في كل الأوقات :")
-----
على فكرة .. مسجاتج قـــــــصـــــــف .. !
حنون .. باختصار .. نـَـفـَحات إيمانية .. تمنحني الكثـــــيـــــر =")
و لو كنتِ لا تشعرين : )


وضَعي تحت كلمة "لاتشعرين" ألفَ خــــــــط .. !!!!

حيث أنني أجزم أنكِ غالبًا لا تشعرين .. لا تشعرين أنّ كلماتك التي تلقينها على مسامعي هنا وهناك ..

يكون لها وقعها الشديدُ على نفسي .. والأجملُ أنها تترك فيَّ الأثر ..
فأتذكركِ دومًا لجميل الأثر الذي تركتِه =")

---

صحيح .. تذكرت .. !
حنـان لربما هي أكثر من "أتحلطم" على رأسه وأشتكي من الدراسة والمدرسة والاختبارات والضغط و و و و .. !
وفي المقابل .. لا أسمع منها إلا ما يُريح القلب ويُجدد العزم .. ويزيدني إصرارًا .. وإصرارًا ;)


شكرًا حنان ..

والوعد [ منابر ] ;)


---
في البوست القادم بإذن الله .. الصداقة القـنبلة ..!

الأربعاء، 24 فبراير 2010

صداقات .. أنارَتْ ليَ الطريق =")


هنا .. صداقات تركتْ أثرًا لبصمات .. غيّرت من مجرى حياتي كثيرًا ..
مُذ عرفتها و هي لا تنفك ترسم بسمة .. و تـُفرح قلبًا .. و تـُنعش روحًا .. و تنبض إخلاصًا و وفاءً ..!
كانت و لا تزال عونًا و سَندًا ..
وكانت ولا تزال [ حُبًا في القلب يتفجر ] .. !
سأبدأ بسرد صداقاتي .. بدءاً من الأقدم معرفة .. إلى الأحدث =)
علّ حديثي هذا و كلماتي تلك .. تشفع لي بالوفاء و الإخلاص لتلك الصداقات الرائعة .. و تردّ بعضًا من جميل !!
__________________


" S.S.R "

أختي الكبيرة .. التي لم تلِدها أمي ..!
آهٍ من عظمةٍ أعيَتْ لساني فما عادَ يقوى على الكلام .. !
كيف لا يعجز و قد أمِرَ بالكلام مديحًا فيكِ و وفاءً لكِ .. !
و كيف لا يعجز .. و أنتِ نقطة انطلاقة صداقاتي < الحقيقية > في الحياة .. ؟!
كيف لا يعجز و أنتِ أوّل من عرفتُ من خلاله معنى الأخوّة في الله .. فعشتُ حيالَ ذلك لحظاتٍ أكاد أجزم أنها من أجمل اللحظات في حياتي ..!
---
في تلك الفترة .. كنت و في كل صباح .. أستيقظ من نومي باكرًا .. أغيّر ثيابي في عُجالة .. و قلبي يتطاير فرحًا .. و لِمَ لا يفرح ؟! و هو بعد لحظاتٍ سيكون عند من يُحب ؟!
لقاءٌ حار .. أحاديث مترامية .. نذهب لنتناول طعام الإفطار سويًا .. و تستمر أحاديثنا الماتعة .. و بعد الانتهاء .. ننزل سويًا إلى الطابق السفليّ .. لتبدأ رحلة عكوف قلوبنا على حفظ الكلام المعجز .. كتاب ربيّ الخالد .. و هل يوجد أحلى من هكذا صحبة ؟! اجتماعٌ على الطاعة .. و أيّ طاعة ؟!
طاعة بقرب كتاب ربيّ لَهيَ أقصى ما أرجو و أحبّ و إليه أستكين =) !
مرّتْ تلك الأيامُ سراعًا كما البرق .. ذهبتْ و راحتْ ولم تـُبْقِ لنا سوى الذكريات .. فكنا و لا نزال نعيشُ على صداها .. نشمّ عبيرها فتدمع العينُ شـَوْقًا .. و حُبًا .. و أملاً =")

صديقتي .. بل أختي .. لا غنى لي عن نصائحكِ .. ولستُ أتخيّل الحال بدون كلماتكِ الذهبية .. !
عقلكِ المستنير يُبهرني .. و فكْركِ الحكيم يُعجبني ..
و حُبكِ الصادق " يأسرني " .. !

>> تـُعاملني و كأنني طفلة p; و لكنني أحبها .. أحبها .. أحبهااا =")

دُمتِ الوفية المخلصة .. الحبيبة ;***
____________

" S.F.A "


أما أنتِ .. فأمهليني قليلاً حتى أفتش عمّا يُمكن أن أقول .. !
المحطة الثانية .. كانت عندما حطّ قلبي رحاله على ضفاف قلبك و شُطآنه ..
و لكم أن تتخيلوا أي شيء ذاك الذي جمعني بها .. ؟!
حينما أتذكر .. يكاد قلبي يتفطر شوقـًا و حسرة على تلك الأيام ="(
رحلة إلى "مكة الطاهرة" و " طيبة المدينة" .. كانت هي جامعي بتلك الفتاة الرائعة .. !
كلا .. لن تكون هنالك رحلة أجمل من تلك .. يكفيها أنها عرفتني بكِ .. !
أتذكرين ؟! أتذكرين حينما كنا نشق الخطا نحو الحرم المدنيّ سويًا ؟! يااااه .. كم هي جميلة أصوات وطأة أقدامنا على الأرض .. فجرًا .. حيث السكون يعمّ المكان ـ نوعًا ما ـ نمشي و الحمام يُسايرنا المسير !
أتذكرين ؟! أتذكرين تسابقنا على الحفظ و التلاوة عند مُحفظتنا ؟!
أتذكرين حلقات الذكر ؟! أتذكرين المحاضرات في قاعة الفندق ؟!
بل أتذكرين ؟! اجتماعنا على طاولة الطعام في مطعم الفندق ؟! الـــلّـــــه .. كم اشتقتُ لحديثنا و مسامرتنا على طاولة الطعام .. إفطارًا و غداءً و عشاءً .. بل و جلوسنا ربما جنبًا إلى جنب .. أو وجهًا إلى وجه .. حتمًا لم نكن نرضى بطاولاتٍ متفرقة عن الأخرى =) !
بل أتذكرين في مكة ؟! حينما كنا نُحدث صَخَبًا و إزعاجًا في الجناح الذي كنا نقطنه في الفندق .. حيث كانت غرفتي تُلاصق غرفتكِ ؟! لم يكن يُخيفنا سوى أننا كنا نخشى إزعاج المشرفة التي كانت تُجاورنا في الغرفة .. لكنها كانت طيبة و "حبوبة" .. فلم تكن تزجرنا على صُراخنا =>

و في المدينة .. إذ غرفتي مفتوحة أبوابها على غرفتكِ .. فكان ذلك ممهدًا لصراخٍ أكبر .. و إزعاجٍ أكبر و أكثر pP;
لازلت أتذكر يا صديقتي .. تلك الحافلة التي نقلتنا من الفندق إلى المطار في طريق العودة !
أتذكر حينما جلسنا سويًا جنبًا إلى جنب .. و بدأ حديثنا المتواصل .. ثم بدأنا نكتب سويًا ذكريات صغيرة لرفيقاتنا في الرحلة .. ثم بدأنا بـ وصلةٍ إنشادية رائعة على صوتٍ منخفض لا يسمعه إلا سوانا أو ربما من كان يجلس بجوارنا .. !
كنا ننشد الأنشودة تلو الأخرى .. بتناغم جميل .. أحببته جدًا =")

تفرقنا بعد الرحلة أجسادًا .. و لكننا لم نتفرق قلوبًا .. ! و أرواحنا ظلت ـ ولا تزال ـ في عناق و اتصال =")
كيف لا وقد جمعها حبّ صادق في الله و لله .. و على طاعة الله .. و أين ؟! في أطهر البقاع :")
ثم لم نلبث أن التقينا ثانيةً في "الجمان" .. ثم .. لقاءات متفرقة .. و لكنها تعني لي الكثير =)


قلمي يتوقف عن السرد هنا .. فـ ما خفي في القلب أعظم ;***
* احم .. "يا حامل القرآن" .. لا زلت أحبّ سماعها بصوتك => أياااااااام :)

شدي حيلج خريجتنا ;)
_____


نتوقف .. و لا يزال للحديث بقية .. مع صداقات أخرى عظيمة .. في البوست القادم بإذنه تعالى =")