السبت، 12 يونيو 2010

النفسية .. zero !!




النفسية تحت الصفر .. المزاج "عفيسة" .. عدمُ رغبةٍ مُلِحّة في الحديث مع الآخرين .. أراني أركُنُ إلى السكون كثيرًا على غير العادة ..!
إحساس غريب .. شعور بالغثيان .. رغبة شديدة في الانطواء على نفسي .. بل أنا فعلاً منطوية على نفسي في هذه الفترة أكاد لا أخرج من قوقعة تـُسمّى "غرفتي" .. !
ملل .. وملل شديد .. لا أكاد أطيقه .. وما الغرابة في ذلك ؟؟ وكيف لا أشعر بالملل وأنا جالسة طوال الوقت بين جدران هذه الغرفة الصفراء ؟!! وليتني أجلس لأمارس شيئًا جميلاً !! يا للكآبة .. أن يُصبح الكتابُ المدرسيّ جليسك طوال اليوم .. أمر يدعو للكآبة بحق وحقيقة >< ..
إحساس بالفقد ينتابني .. شيءٌ ما أفتقده ولا أعلم ماهيته .. ! لربما .. لربما أفقتد جلوسي مع الآخرين والحديث معهم ..!
من غرفة الجلوس يأتيني صوتهم ..أو من غرفة أبي وأمي .. مجتمعين هناك أمام التلفاز يتحادثون ويتضاحكون .. كم أودّ الخروج .. ولكن =/ ... ااااااه تبًا .. ما هذه الدراسة التي تحرمنا من لمّ الشمل الأسري .. !!؟
عُذرًا أسرتي .. كم أود لو أني بينكم وإلى جانبكم أستمع حديثكم وأشارككم نقاشكم .. ولكن .. عُذريَ البغيضُ معي وها هو موضوعٌ على مكتبي .. مفتوح على مصراعيه مليءٌ بالخطوط والألوان المُضيئة والخربشات التي قد يكون لها معنىً وقد لا يكون !!
أشعر بالنعاس .. أحس أني ثقيلة .. جدًا ثقيلة .. أترك ذلك المكتب لألقي بنفسي على الفراش .. أنا أضيع الوقت دون فائدة .. دون نومٍ ودون دراسة .. ولكن ما العمل ؟؟! لا رغبة لي في الدراسة .. بل شعورٌ بعدم الاستطاعة .. ضغوطٌ كبيرة أشعر بها تمسك برأسي لتضغطه من جميع جوانبه .. أصارعها بشدة وأقوم بالنهوض ..
حمامٌ دافئٌ كفيلٌ بإبعاد كل تلك الشحنات السلبية التي تحيط بي من كل مكان .. ياااااه .. أشعر بالانتعاش .. ما أجمل السباحة :)
رغم الحر الشديد .. أتجه نحو الدولاب لأخرج رداءً ثقيلاً لا ألبسه حتى في أيام الشتاء البارد .. ! أخرجه لأتدثر به .. ثم ألتقط ذاك الغطاء الصوفي الثقيل .. أتلحفه ثم أعاود الجلوسَ على مكتبي الخشبيّ .. وأكمل مُصاحبتي لكتابي الجميل .. والجميل جدًا ^^
أنا فعلاً أشعر بالبرد .. ! أشعر به ينخر عظامَ جسمي بشدة .. يا إلهي .. هل أنا مريضة ؟!!
وجهٌ شاحبٌ مُصْـفر .. أحدق إليه من المرآة بغرابة .. ما باله هكذا ؟!!
أعشق الهدوء وأمقت كل صاخب .. !
إخوتي .. أرجوكم لا تصرخوا لأجل مباريات كأس العالم .. فالأمر حقًا يدعو للإزعاج .. !!
لا أجد طعمًا لشيء .. الأشياء الجميلة التي أحبها .. امممم .. لم تعد بذاك الجمال =/
حتى الشبكة العنكبوتية التي أحبها .. البريد الإلكتروني .. أدخل دون ظهورٍ لاتصالي .. لا رغبة لي في الحديث مع أحد .. !
صوت الهاتف النقال بات يُزعجني .. هلا كففتَ عن الرنين إذا سمحت ؟!!
وحتى الرسائل القصيرة .. لم أعد أستطيع الرد كما سابقًا .. أقرأ بعضها بسكون .. ابتسامةٌ باردة .. وأعيد الهاتف إلى مكانه حيث كان .. !
تلك الرزنامة المُقيتة .. سأمزقها إربًا إربًا .. !!
ما الجدوى من رؤيتها بين الفينة والأخرى ؟؟!! هل هي المدة ستقصر ؟؟ أم هي الأيام ستتداخل ببعضها وتتلاصق فتندمج .. فيحين وقت التخرج أسرع ؟!!
الشهيق العميق .. وإطلاق زفرةٍ حارة .. أمرٌ أحتاجه بشدة .. أشعر بالراحة بعضَ الشيء :)
في الصباح الباكر .. أنهض والتفاؤل يتوشحني .. أزيل ذاك الستار من على النافذة .. لأرمق منظرَ حارَتنا يلفها السكون من كل صوب .. حتى إنني أشعر بأني الوحيدة المستيقظة في هذا الصباح .. !
كوبٌ من الحليب الدافئ .. يُعطيني بعضًا من النشاط .. وأبي يجلس بمحاذاتي يتصفح تلك الجريدة التي كنت سابقًا حريصةً على قراءتها كل صباح .. حتى وجدتُ نفسي اليوم غيرَ آبهةٍ بمداومة قراءتها .. لا وقت .. لا وقت !!!
.
.

أنا أتحسس كل شيءٍ حولي بتلك النظرات الباردة .. في ذلك المبنى الشاهق المترامي الأركان .. أرمُق الساحة التي يرتكز فيها العلم خفاقًا .. وأتذكر >>
[ في ساحةٍ للعَـلم كُنّا نلتقي ] .. =")
أفِعلاً سأودعكنّ ؟!!
أتأمل تلك الوجوه .. وهاتيكَ الضحَكات .. وتلك الأيام الجميلة التي عشناها سويًا .. منذ أن كنا في الابتدائية ونحن سويًا ,, فهل يا تُرى يحين الفراق بمنتهى هذه السهولة ؟؟ وبين ليلةٍ وضحاها ؟!!
ثمّ .. أفِعلاً ستنقطع تلك العلاقة ؟؟ وتكون محض ذكرى تـُخلّدُها الأيام حينًا ثم ما نلبث أن ننساها بمرور عجلةِ الحياة ؟!!
ولِمَ أنا كثيرة التفكير ؟!! عيشي "اللحظةَ" يا نبض .. لا داعي لكل هذا .. !
فهو بحق .. مُتعِب ..!
---
عُذرًا .. ولكنها رغبةٌ في الثرثرة .. وتنفيسٌ للقلب عمّا حواه .. لا أكثر ..!
شكرًا لحُسن الإنصات ^^

=")

الثلاثاء، 8 يونيو 2010

لأجل ماذا ؟!!

الذهنُ مشتت تمامًا تمامًا .. !
الاختبارات .. التخرج .. الوقتُ الذي يكادُ يخنقـنا بضيقه .. !
وأميرُهُم الأوحد .. [ التفكير ثم التفكير ثم التفكير ] .. !
كل هؤلاء ألقوا بظلالهم على "نبض الأدب" فغدت أفكارُها مبعثرة تحاول لملمتها بشتى الطرق .. فاعذروها على أيّ ركاكةٍ تبدو ههنا .. !
---
حينما كنا جالستين في السيارة في طريقنا نحو العودة .. كان الحديثُ طويلاً يتخلله الكثيرُ من فواصل السكون والصمت الذي يُطبق على المكان فجأة .. نستجمع ثم نـُكمل .. !
طالبة في كلية التربية .. تخصص لغة عربية .. كان الأمرُ جميلاًُ بالنسبة لي أن أجلس لأسمع ما تقوله وما تحمله جُعبتها من قصةٍ مع حُب التدريس .. وعشق اللغة =")
حينها .. لم يكن التدريس يعني لي شيئًا كبيرًا .. ولم يكن بمنزلةِ أقل الاهتمامات لديّ .. بل كان شيئًا أقل من العادي .. لا أحمل همّهُ البتة .. !
لكنني كنت سعيدة وأنا أستمع .. لأنها اختارت التخصص الجميل .. اختارت أن تكون مُعلّمة للغة الأم .. لتلك التي يبغضها الكثيرون دون سببٍ أفهمه ..!!
تتحدث عن دراستها وعن بعض الأمور .. ثم .. يسود الصمتُ قليلاً .. فأقطعه بالسؤال الذي لا ينفك يتردد على ذهني :
أتحبين التدريس حقًا ؟؟!!
أم ... !!؟
أم أنكِ اخترته لما به من امتيازات كالرواتب الجيدة والإجازات الطويلة و .. والمكان غير المختلط الذي ربما يُريحكِ ؟!!
لتجيبني : بل أحبه :") ... ومضت تُكمل حديثها ..
نعم تحبه .. واختارت ذلك السلك حتى تكون جُزءًا من التغيير .. جزءًا من تحسين الوضع التدريسي لدينا .. ومثالاً للمعلم الذي اختار لنفسه أن يكون معلمًا .. لأنه يحب ذلك .. ! ولأنه وضع على عاتقه مسئولية بناء أمة .. وتربية نشءٍ وصناعة أجيال .. !
لا أن تكون كما هؤلاء الذين أضاعوا من حياتنا الكثير .. لأنهم فقط يُريدون الراتب .. والراحة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله =/
بعد أن أوصلتني إلى باب المنزل .. نزلتُ مُوَدّعة .. ومضت هي في طريقها .. دخلتُ المنزل لأنسى ما قد قيل في السيارة .. فالأمرُ بالنسبة لي كان مجرد "سوالف" ممتعة قضينا فيها على مسافة الطريق في السيارة .. !
الآن .. وبعد ثمانية أشهر تقريبًا من تلك الحادثة .. حدث شيءٌ من الانحراف في زاويةِ رُؤيتي لذلك الأمر .. !
وبعد أن كان مُجرد رغبةٍ أريدُ لغيري أن يحملها كي يُصلح الوضع .. أصبحتُ أنا من يتمنى ذلك .. ولكن .. مع الشيء الكثير الكثير من التردد والتفكير .. فالقرارُ مصيريّ جدًا .. وطموحي لم يكن في يومٍ من الأيام يحملُ حتى رائحة ما أفكر به الآن .. !
.
.
ولكن .. هي مُجرّدُ فكرة .. لا مانعَ من حدوثها ..
وعسى الله يكتب اللي فيه الخير .. ويقضيه :")
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يزالُ الوقتُ في مُضيّ .. لا تزالُ الدقائقُ تجري وتعدو .. ولا تزالُ الثواني تنصرف ..
لا تزالُ الساعةُ تدورُ عقاربُها المجنونة .. لتـُعلنَ كلُّ اهتزازةٍ من اهتزازاتها مزيدًا من الضياع ومزيدًا من التلاشي لتلك الدقائق التي بين أيدينا .. !
تطوف بنا الأيام .. ونطوف نحن على شريط الذكريات التي تخلفها هذه الأيام .. يستدرجُنا ذلك العَبَقُ المُعَتـّق يستهوينا يستميلُنا نحو التعايش مع تلك الذكريات كما لو أنها تحدث الآن .. ="
نظرةٌ نحو الأفق .. زفرةٌ عميقةٌ أطلقها وبداخلي تمتمةُ صوتٍ يتردد يُحادثني بأسى :
ألا ليتها تعود .. ألا ليتها تعود ="
لأجيبه بدمعةٍ تغالبني لتذرف :
أتعلمُ لو أنها تعود .. ؟!!
لَعِشتُها في وجودها الواحد ألفَ مرّةٍ ومرة .. لا تسألني كيف !! لأني سأفعل ذلك وكفى !!
.
.
سؤال ..
لِمَ هي اللحظات الجميلةُ إن مضتْ يصعبُ علينا تكرارها ثانيةً ؟!!
أتملكون جوابًا ؟؟؟!!
.
.
وبمناسبة الحديث عن اللحظات الجميلة :)
كُلّي ترَقـُّبٌ لكَ يا أمَلي .. يا مَنْ أعطيتَ للجمال معنىً آخرَ في نفسي =)
فقط .. أمهلني حتى أنهي الاختبارات .. وبعدها ستكون العطلة معكَ ـ بإذن الله ـ وفي رُبوعكَ وبين أفيائك ..
ففي رحابك ليس للنفس سوى أن تستكين :")

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

شريان الحياة !




حينما كان التاريخ يُشير إلى التاسع والعشرين من شهر مايو للعام 2010 م .. كانت الانطلاقة لأسطول شريان الحياة .. أسطول الحرية .. أسطول العزة والفخار .. من إقليم المياه القبرصية .. إلى حيث ضفاف غزة المُحتلة .. عزمًا على كسر الحصار المرير الذي قد بلغ عامه الثالث على التوالي .. !!

تركيا ، بريطانيا ، إيرلندا ، اليونان ، الجزائر ، والبلد المعطاء كويتنا العزيزة .. من هذه الدول .. خرج الأناس الذين لا زالوا يعرفون للإنسانية معنى .. خرجوا عُزّلاً لا يحملون معهم سوى المؤونة والإغاثة للشعب المُحاصر من قِبَل الكيان الصهيوني الغاشم !

تخيل .. أن تكون مُحاصرًا لمدة ثلاث سنوات .. لا يصلك الطعام ، ولا المؤونة ، ولا الأدوية .. وفوق كل هذا وذاك .. تنام على خوف .. وتستيقظ على دويّ المدافع .. !

بل ليس هذا فحسب .. وإنما تنام في منزلك ولا تدري إن استيقظت صباحًا .. ستستيقظ لتجد نفسك كما تركتها البارحة على الفراش ..أم أنك ستستيقظ ومنزلك قد تهاوى على رأسك .. !!

ياا الله .. أي رُعبٍ تعيشينه يا غزة ="" ؟!!

.
.
ليتكم يا بني صهيون قد اكتفيتم بهذا وحسب .. !


ولكن الطامة الكبرى هي حينما انطلقت تلك السفن بسلامها لا تريد سوى الإغاثة والمعونة .. أبيتم إلا أن تهاجموها بشراستكم الجبانة ..!

نعم .. شرسون .. ولكن جبناء .. حقًا جبناء .. إذ تهاجمون أناسًا عُزّل .. !!!

يا لَهوانكم بني صهيون .. يا لَلهوان .. أيّ ذلّ يحتويكم .. وأي خزي وعار يعتريكم ؟!!

---

أبناؤنا المعتقلون .. لله دركم من أبطال .. هنيئًا لكم هذا الشرف .. عودوا لنا سالمين .!

وإن لم تعودوا ـ لا سمح الله ـ فيكفينا فخرًا أنكم من أهل الكويت .. ولا عجب فيما فعلتم .. يكفيكم المعدن الأصيل الذي جُبل على الخير والعطاء .. حقًا هنيئًا لكم .. حفظكم الله :")


غزة الأبطال .. ستعودين حتمًا .. وإن طال جَوْرُ اللئام .. فلا بُدّ من النصر وإن طال بنا الزمان ..!

.

.

يا قدسُ معذرةً لما .. يجري فقد هُتِكَ الحمى


جرحُ الكرامةِ غائرٌ .. أدري وكم نزَفَ الدما(*)




="




(*) الأبيات مُقتبسة