
ناظرتها من بعيد .. و أطرقتُ أتأملها متفكرة متذكرة .. فأدركتُ حينها أنها ما انفكتْ تـُبادلني النظرات ذاتها بشراسة و فراسة .. !
أشحتُ بوجهي عنها .. فأنا حتمًا لا أُطيق تلك النظرات وما تخفيهِ وراءها .. !
صَمَتُّ و تركتُ مسافة الطريق تتحدث .. و على الرغم من أنها قصيرة .. إلا أنّ تلك النظرات أطالتها كثيرًا كـثـــيــرًا .. !
توقفتْ بي السيارة عند بابها .. فأنزلتُ قدمي إذ وطَأتْ الأرضَ بتثاقل .. تنهيدةٌ أطلقتُ فيها زفرةً طويـــلة .. كزفرة المحبّ الوامق المُستهام إذ قارب رحيله عن محبوبته .. !
حينما دخلتها .. اشتممتُ نسيمها يُداعب المقل فينساب الدمعُ مُجبرًا لا مُريدًا للبكاء !
ابتسمتُ بدهاء .. غدًا .. سأتركك و أرحل .. و لن تكوني بعدها سوى ذكرى .. و بالـتأكيد جميلة =")
لحظة .. ما هذا الذي أسمع ؟! أمِنْ أحدٍ يُحادثني ؟!
لوهلةٍ .. شعرتُ بذاك الجدار العتيد يتكلم .. هل أنتِ راحلة ؟!!
ليس الآن .. و لكن .. بعد حين .. نعم .. سيتوجب عليّ الرحيل .. عزيزي :)
ويحكِ .. ثلاث سنين .. أولم تكُ كافيةٍ لإشباع غليل حُبّك .. و عشقكِ لأرض المكان الذي احتضنكِ يُريدُ نجاحكِ ؟!
ابتسمتُ بدهاء .. غدًا .. سأتركك و أرحل .. و لن تكوني بعدها سوى ذكرى .. و بالـتأكيد جميلة =")
لحظة .. ما هذا الذي أسمع ؟! أمِنْ أحدٍ يُحادثني ؟!
لوهلةٍ .. شعرتُ بذاك الجدار العتيد يتكلم .. هل أنتِ راحلة ؟!!
ليس الآن .. و لكن .. بعد حين .. نعم .. سيتوجب عليّ الرحيل .. عزيزي :)
ويحكِ .. ثلاث سنين .. أولم تكُ كافيةٍ لإشباع غليل حُبّك .. و عشقكِ لأرض المكان الذي احتضنكِ يُريدُ نجاحكِ ؟!
قهقهة طويلة أطلقتها .. فـ بادرته بالقول : عزيزي .. ومن قال لكَ أني لم أحب ؟! أحببتُ يا صديقي .. و هويتُ المكان الذي احتواني في أجمل السنين .. سنين الشقاء مُفعمًا بلذة =)
عَجَبي .. أوهكذا هو الحب ؟؟ أتحتَ ذاك الستار من النكران يتخفى ؟! أم بـذلك اللحاف من الجحود يتدثر ؟! أيّ صنفٍ من المُحبّين أنتِ ؟!!
:) .. عزيزي .. جداري الذي لطالما استندتُ عليه في أوقاتِ انسجامي مع جوّيَ العجيب .. اعتقدتكَ قد عاشرتني بما فيه الكفاية لفهم سرّ حُبي .. !
لا بأس .. لأنك الحاضنُ لي في كل وقتٍ يضيقُ بي .. و لأنك وحدك تعلم أسراري و تهفو إليك أفكاري .. سأخبرك :) !
أي عزيزي .. إن حُبي لهذا المكان لا أرى فيه إلا حُبّ العاشق يريد بالوفاءِ ردًّا لجميل .. و شكرًا على حُسن فعيل .. !
كيف لا .. و قد شهد هذا المكان كلّ أوضاعي .. و جميع أحوالي .. فشاهد الدمعة فيه تنزل تمامًا كما شاهد الفرحة على مُحيّاي تبدو و ترتسم .. ! و شَهِدَ بوقتي يمضي كدحًا وراء المجد الطموح كما شهدَ عليه يُقضى في اللعب حتى الجنون .. !
بل و كيف لا أحبه .. و قد كان إطارًا جميلاً لِـلَوحةٍ فنية غاية في الروعة .. إذ كانت تحوي قلوب الأخوة المتحابين .. تحت سقفِ هذا المكان =") .. !
لا بأس .. لأنك الحاضنُ لي في كل وقتٍ يضيقُ بي .. و لأنك وحدك تعلم أسراري و تهفو إليك أفكاري .. سأخبرك :) !
أي عزيزي .. إن حُبي لهذا المكان لا أرى فيه إلا حُبّ العاشق يريد بالوفاءِ ردًّا لجميل .. و شكرًا على حُسن فعيل .. !
كيف لا .. و قد شهد هذا المكان كلّ أوضاعي .. و جميع أحوالي .. فشاهد الدمعة فيه تنزل تمامًا كما شاهد الفرحة على مُحيّاي تبدو و ترتسم .. ! و شَهِدَ بوقتي يمضي كدحًا وراء المجد الطموح كما شهدَ عليه يُقضى في اللعب حتى الجنون .. !
بل و كيف لا أحبه .. و قد كان إطارًا جميلاً لِـلَوحةٍ فنية غاية في الروعة .. إذ كانت تحوي قلوب الأخوة المتحابين .. تحت سقفِ هذا المكان =") .. !
أي جداري .. فلتعلم أنني بعد كل هذا و أكثر منه قد خفي .. لا أرضى سوى عشقَ المُتَيّمين إذْ استهواهم عبق المكان .. و لتعلم أنّ بين هذه الحيطان .. و في محتوى هذه الجدران .. و تحت ظل هذه الأسقف .. و بين تلك الجنبات .. عبَقُ عبيرٍ له شذاه الخاص .. قد امتلأت به نفسي حتى خشيتُ عليها من الثمل .. !
و لتعلم أصولَ الحُبّ الذي به أتأسى .. إذ لا غدرَ يحكمني و لا خيانة .. !
و لكن .. أفلن ينفكّ الطموحُ يُنازعني بشدة .. حتى يمنحني الانسلاخ عن التشبث بالماضي .. و النظر بتفاؤل يملؤه الإصرار يترقبّ المستقبل .. !
فبالتأكيد لستُ التي ستقبع في مكانها تحت مظلة الحُب .. في حين انصرفَ الجميعُ بحثـًا عن المستقبل .. عن التقدم .. عن الـحياة .. كما ينبغي أن تكون =) .. !
لا أظنك سوف تقتل الطموح فيني .. و لا أظنك سوف تقيّدني تحت لواء حبّك .. لأنني لا زلتُ أشهد لك بمروءتك و كرمك و حُسن ضيافتك .. كيف لا و قد كنتَ الملاذَ و لا تزال =") ؟!
---
أحبكِ نعم .. و لكنّ طموحي أكبر ;)
أهواكِ أجل .. و لكنّ إصراري أكثر ..
.
.
مَدْرستي .. أحبكِ .. و لأني كذلك .. فسأسعى للتلذذ و الاستمتاع بكل لحظةٍ أقضيها هنا .. لأنكِ غدًا .. ستكونين ذكرى .. و جميلٌ بالذكريات أن تكون جميلة =")
.
مدرستي .. أنتظر التخرج .. ليس لفراقكِ .. و إنما لمُعانقة الطموح =")
مدرستي .. أنتظر التخرج .. ليس لفراقكِ .. و إنما لمُعانقة الطموح =")
حرّريني من قضبانكِ .. فالمستقبل المشرقُ يُنادي .. هلمّوا رُكوبًا .. فالإقلاعُ قد أوشك =)



